لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ} (74)

قوله جلّ ذكره : { فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ } .

أي : اسبحْ بفكرك في بحار عقلك ، وغُصْ بقوة التوحيد فيها تَظْفَرْ بجواهر العلم ، وإيَّاك أَنْ تُقَصِّرَ في الغوص لسببٍ أو لآخَر ، وإياك أن تتداخَلَكَ الشُّبَهُ فيتلفَ رأسَ مالِك ويخرجَ من يدك وهو دينُك واعتقادك . . وإلاَّ غرقتَ في بحار الشُّبَه ، وضَلَلْتَ .

وهذه الآيات التي عَدَّها الله - سبحانه - تُمَهِّدُ لسلوكِ طريقِ الاستدلالِ ، فكما في الخبر " فِكْرُ ساعةٍ خيرٌ من عبادةِ سَنَةٍ " - وقد نبَّه الله سبحانه بهذا إلى ضرورة التفكير .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ} (74)

{ فسبح باسم ربك العظيم } أي وإذ قد علمت ما عدد من بدائع الصنعة وجلائل النعم ، فدم على التسبيح بذكر اسم ربك ، أو بذكر ربك العظيم ؛ منزها له تعالى عما يقول الجاحدون لوحدانيته وقدرته ، الكافرون بنعمه مع عظمها وكثرتها . أو شاكرا له على تلك النعم . أو متعجبا من غمط هؤلاء الكفار لها مع جلالة قدرها . وأقبل على إنذارهم بالقرآن والاحتجاج عليهم به ؛ فأقسم إنه لقرآن كريم .