لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ} (100)

في بعض الأخبار : يجيء - يومَ القيامة - عَبْدٌ يُحتَسَبُ فتستوي حسناتُه وسيئاته ويحتاج إلى حسنة واحدة يَرْضَى عنها خصومُ ، فيقول الله - سبحانه : عبدي . . . بقيت لك حسنةٌ واحدة ، إن كانت أدْخَلْتُكَ الجنةَ . . أُنظُرْ . . وتَطَلَّبْ من الناس لعلَّ واحداً يهب لَكَ حسنةً واحدةً . فيأتي العبدُ في الصفين ، ويطلب من أبيه ثم من أمه ثم من أصحابه ، ويقول لكلِّ واحدٍ في بابه فلا يجيبه أحدٌ ، فالكلُّ يقول له : إنا اليومَ فقيرٌ إلى حسنةٍ واحدةٍ ، فيرجع إلى مكانه ، فيسأله الحقُّ - سبحانه : ماذا جئتَ به ؟

فيقول : يا ربِّ . . . لم يُعْطِني أحدٌ حسنةً من حسناته .

فيقول الله - سبحانه : عبدي . . ألم يكن لك صديق ( فيَّ ) .

فيتذكر العبدُ ويقول : فلان كان صديقاً لي .

فيدله الحقُّ عليه ، فيأتيه ويكلِّمه في بابه ، فيقول : بلى ، لي عباداتٌ كثيرة قَبِلَها اليومَ فقد وهبتُك منها ، فيسير هذا العبدُ ويجيء إلى موضعه ، ويخبر ربَّه بذلك ، فيقول الله - سبحانه : قد قَبِلْتُها منه ، ولن أنقص من حقِّه شيئاً ، وقد غفرت لكَ وله ، وهذا معنى قوله .

{ فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ } .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ} (100)

{ فَمَا لَنَا } حينئذ { مِنْ شَافِعِينَ } يشفعون لنا لينقذونا من عذابه

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ} (100)

{ فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ ( 100 ) ولا صَدِيقٍ حَمِيمٍ } أي ليس لنا من الملائكة أو النبيين أو المؤمنين من يشفع لنا فننجو من العذاب . وليس لنا كذلك من صديق ذي قرابة ومودة ينفعنا اليوم ويشفق علينا فيدفع عنا ما حاق بنا من الهوان والخزي .