لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلُۚ كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِينَ} (42)

قوله جل ذكره : { قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ } .

{ يَسِيُرواْ } بالاعتبار ، واطلبوا الحقَّ بنعت الأفكار .

{ فَانظُرواْ } كيف كانت حال مَنْ تقدَّمكم من الأشكال والأمثال ، وقيسوا عليها حُكْمَكُم في جميع الأحوال . { كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ } كانوا أكثرَهم عدداً ، ولكن كانوا في التحقيق أَقلَّهم وزناً وقَدْراً .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلُۚ كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِينَ} (42)

{ 42 } { قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ }

والأمر بالسير في الأرض يدخل فيه السير بالأبدان{[653]} والسير في القلوب للنظر والتأمل بعواقب المتقدمين .

{ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ } تجدون عاقبتهم شر العواقب ومآلهم شر مآل ، عذاب استأصلهم وذم ولعن من خلق اللّه يتبعهم وخزي متواصل ، فاحذروا أن تفعلوا فعالهم يُحْذَى بكم حذوهم فإن عدل اللّه وحكمته في كل زمان ومكان .


[653]:- كذا في ب، وفي أ: في الأبدان.