لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قُلۡ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفۡتَحُ بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَهُوَ ٱلۡفَتَّاحُ ٱلۡعَلِيمُ} (26)

قوله جل ذكره : { قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ } .

ولا تسألون عما أجرمنا ولا نحن نسأل عن إجرامكم . . . ويوم الجمع يحاسِب اللَّهُ كُلاَّ على أعماله ، ويُطَالِبُ كُلاً بشأنه ، لا يؤاخِذُ أَحداً بعمل غيره ، وكلٌّ يُعْطَى كتابَه ، ويَطْلُبُ اللَّهُ مِنْ كلَِّ واحدٍ حسابَه .

وقد أجرى الله سُنَّتَه بأن يجمع بين عباده ، ثم يعاملهم في حال اجتماعهم بغير ما يعاملهم في حال افتراقهم . فللاجتماع أثرٌ كبيرٌ في الشريعة ، وللصلاة بالجماعة أثر مخصوص . وقد عاتب اللَّهُ - سبحانه - الذين يتفرقون عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ومَدَحَ مَنْ لا يتفرَّق إلا عن استئذان .

والشيوخُ ينتظرون في الاجتماع زوائد ، ويستروحون إلى هذه الآية :

{ قُلْ يَجْمَعُ . . . } .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قُلۡ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفۡتَحُ بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَهُوَ ٱلۡفَتَّاحُ ٱلۡعَلِيمُ} (26)

24

{ قل يجمع بيننا وربنا ثم يفتتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم } .

التفسير :

تستمر كلمة قل : لفتا لهم واستنهاضا لهمهم .

والمعنى : قل لهم : إن يوم القيامة هو يوم الجمع حيث يجمع الله الجميع من المؤمنين والكافرين ليقضي بينهم بحكمه فهو الحاكم العادل وهو العليم بأهل الهدى والضلال ويطلق الفاتح على القاضي والحاكم لنه يفتح طريق الحق ويظهره .

قال القرطبي في تفسير الآية :

{ قل يجمع بيننا ربنا . . . } يريد يوم القيامة .

{ ثم يفتح بيننا بالحق . . . } أي يقضي فيثيب المهتدي ويعاقب الضال .

{ وهو الفتاح } : أي القاضي بالحق { العليم } : بأحوال الخلق .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قُلۡ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفۡتَحُ بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَهُوَ ٱلۡفَتَّاحُ ٱلۡعَلِيمُ} (26)

قوله : { قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ } أي قل لهم : إن الله يجمع بين الخلائق كافة يوم القيامة ثم يحكم بينهم { بِالْحَقِّ } من غير جور ولا ميل فيجزي كل إنسان بما عمل وستعلمون يومئذ أننا المُحقّون وأننا أهل السعادة والنجاة ، وأنكم أنتم المبطلون فأنتم صائرون إلى الهوان والتعْس والخسران .

قوله : { وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ } الله الذي يفصل بين العباد ، وهو سبحانه عليم بما أسلفوا من الأعمال فلا يخفى عليه منها شيء . و { الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ } كلاما صيغة مبالغة وفي هذا توبيخ للظالمين المكذبين وتهديد لهم شديد .