لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞ قَوۡمٞ مُّنكَرُونَ} (25)

قوله جلّ ذكره : { إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ } .

أي سلَّمنا عليك { سَلاَماً } فقال إبراهيم : لكم مني { سَلاَمَاً } .

وقولُهم : { سَلاماً } أي لك منّا سلام ، لأنَّ السلامَ : الأمانُ .

{ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ } : أي أنتم قوم منكرون ؛ لأنه لم يكن يعرف مِثْلَهم في الأضياف . ويقال : غُرَبَاء .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞ قَوۡمٞ مُّنكَرُونَ} (25)

24

المفردات :

منكرون : مجهولون ، لا عهد لنا بكم من قبل ، يريد أن يتعرف بهم ، كما تقول لمن تلقاه : أنا لا أعرفك ، تريد : عرّف نفسك وصفها لي .

التفسير :

25- { إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون } .

أي : هل أتاك حديث الضيف ، وقت أن دخلوا على إبراهيم بيته ، فبادروه بقولهم : نؤمنك أمانا ، ونسلم عليك سلاما ، حتى لا يروعك ولا يخيفك دخولنا ، قال ردا عليهم : عليكم سلام دائم ، أو أمري معكم سلام .

{ قوم منكرون } . مجهولون عندي لا أعرفهم ، ولا عهد لي بهم ، ولعل هذا كان تمهيدا ليتعرف بهم مستقبلا .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞ قَوۡمٞ مُّنكَرُونَ} (25)

والظرف فى قوله : { إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ . . } متعلق بلفظ { حَدِيثُ } السابق .

أى : هل بلغك حديثهم الواقع فى وقت دخولهم عليه . . . أو بمحذوف تقديره : اذكر ، أى : اذكر وقت أن دخلوا عليه { عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاَماً } ، أى : فقالوا نسلم عليك سلاما .

{ قَالَ سَلاَمٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ } أى : قال إبراهيم فى جوابه عليهم : عليكم سلام ، أنتم قوم منكرون أى : غير معروفين لى قبل ذلك .

قال صاحب الكشاف : أنكرهم للسلام الذى هو علم الإسلام ، أو أراد أنهم ليسوا من معارفه ، أو من جنس الناس الذين عهدهم . . . أو رأى لهم حالا وشكلا خلاف حال الناس وشكلهم ، أو كان هذا سؤالا لهم ، كأنه قال : أنتم قوم منكرون فعرفونى من أنتم . .

وقيل : إن إبراهيم قد قال ذلك فى نفسه ، والتقدير : هؤلاء قوم منكرون ، لأنه لم يرهم قبل ذلك .

وقال إبراهيم فى جوابه عليهم { سَلاَمٌ } بالرفع ، لإفادة الدوام والثبات عن طريق الجملة الاسمية ، التى تدل على ذلك ، وللإشارة إلى أدبه معهم ، حيث رد على تحيتهم بأفضل منها .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞ قَوۡمٞ مُّنكَرُونَ} (25)

قوله : { إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما } سلاما ، منصوب على المصدر . أي أسلموا سلاما { قال سلام } سلام ، مرفوع على أنه مبتدأ وخبره محذوف وتقديره : سلام عليكم . أو خبر لمبتدأ محذوف وتقديره : أمري سلام{[4335]} .

قوله : { قوم منكرون } يعني أنتم غرباء لا نعرفكم .


[4335]:البيان لابن الأنباري جـ2 ص 391.