لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ} (12)

قوله جل ذكره : { كَلا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ } .

القرآن تذكرة ؛ فَمَنْ شاء الله أن يَذْكُرَه ذَكُرَه ، ومَنْ شاء الله ألا يَذْكُرَه لم يُذَكِّرْه ؛ أي بذلك جرى القضاءُ ، فلا يكون إلا ما شاء اللَّهُ .

ويقال : الكلامُ على جهة التهديد ؛ ومعناه : فَمَنْ أراد أن يذكره فليذكره ، ومن شاء ألا يذكره فلا يذكره ! كقوله : { فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ } [ الكهف : 29 ] .

وقال سبحانه : { ذَكَرَهُ } ولم يقل " ذَكَرَها " لأنه أراد به القرآن .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ} (12)

1

المفردات :

كلا : حقا ، أو إرشاد بليغ لترك المعاودة .

إنها تذكرة : إن آيات القرآن موعظة وتذكير .

التفسير :

11 ، 12- كلاّ إنها تذكرة* فمن شاء ذكره .

كلا . أي : لا تفعل مثل هذا مرة أخرى ، إن هذه الصحف السماوية- ومنها القرآن الكريم- تذكرة للإنسان بربه ، وهذه التذكرة مودعة في الفطرة ، وترك للإنسان العقل والإرادة والاختيار ليتذكر ربه .

فمن شاء ذكره .

من شاء ذكر ربه وآمن به ، أو من شاء ذكر القرآن واتعظ به ، أو من شاء ذكر الرسالة السماوية ، وآمن بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيّا ورسولا .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ} (12)

{ فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ } أى : فمن شاء أن يتعظ ويعتبر وينتفع بهذا التذكير فاز وربح ، ومن شاء غير ذلك خسر وضاع ، فالجملة الكريمة لتهديد الذين يعرضون عن الموعظة ، وليست للتخبير كما يتبادر من فعل المشيئة .

وهى معترضة للترغيب فى حفظ هذه الآيات ، وفى العمل بما اشتملت عليه من هدايات .

وجاء الضمير مذكرا فى قوله : { فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ } لأن التذكرة هنا بمعنى التذكير والاتعاظ .

أى : فمن شاء التذكير والاعتبار ، تذكر واعتبر وحفظ ذلك دون أن ينساه . .