لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰذَا لَسِحۡرٞ مُّبِينٞ} (76)

ما زَادَهم الحقُّ سبحانه بياناً إلا ازدادوا طغياناً ، وذلك أنه تعالى أجرى سُنَتَّه في المردودين عن معرفته أنه لا يزيد في الحجج هدًى إلا ويزيد في قلوبهم عَمَىً ، ثم خفى عليهم قصود النبيين صلوات الله عليهم أجمعين19 . { يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ } [ الشعراء :35 ] : نظروا من حيث كانوا لم يعرفوا طعماً غير ما ذاقوا ، وكذا صفةُ مَنْ أَقصتْه السوابقُ ، وردَّته المشيئة .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰذَا لَسِحۡرٞ مُّبِينٞ} (76)

76 { فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا إن هذا لسحر مبين } .

فلما جاءهم موسى برسالة السماء ؛ تحمل الدعوة إلى الحق والإيمان ، ومع موسى معجزات ظاهرة ؛ تؤيد رسالته ؛ قال فرعون وقومه : هذا سحر ظاهر وليس بمعجزة ، وأكدوا كلامهم بأدوات التأكيد ، وهي : إن ، ولام القسم ، واسمية الجملة ، وهم يعلمون أن ما قالوه كذب وبهتان .

قال تعالى : { وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين } . ( النمل : 14 ) .