لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ طَرِيقًا} (168)

جعْل صدَّهم المؤمنين من اتباع الحقِّ كفرهم بالله ، واللهُ تعالى عظَّم حقوق أوليائه كتعظيم حقِّ نفسه ، ثم قال : { إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا } جعل ظُلْمَهُم سبيلَ كفرهم ، فَعَلَّقَ استحقاق العقوبة المؤبَّدة عليها جميعاً . والظلم - وإنْ لم يكن كالكفر في استحقاق وعيد الأبد - فَلِشُؤْمِ الظلم لا يبعد أن يخذلَه اللهُ حتى يُوَافِيَ ربَّه على الكفر

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ طَرِيقًا} (168)

168_ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً . أي : لم يكن من تدبير الله الحكيم العليم ، أن يغفر الذنوب لمن اختاروا الضلالة على الهدى ، وماتوا وهم كافرون إذ لا غفران للكافرين .

ولم يكن أيضا من الحكمة في التدبير : أن يهدي الله تعالى الصراط المستقيم قوما أصروا على الكفر ، وابتعدوا عن الحق عنادا ، فلا يستمعون نداء الخير والفلاح إذ أصموا دونه آذانهم ، وأغلقوا قلوبهم فهم لا يفقهون .