لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدۡ ضَلُّواْ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا} (167)

جعْل صدَّهم المؤمنين من اتباع الحقِّ كفرهم بالله ، واللهُ تعالى عظَّم حقوق أوليائه كتعظيم حقِّ نفسه ، ثم قال : { إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا } جعل ظُلْمَهُم سبيلَ كفرهم ، فَعَلَّقَ استحقاق العقوبة المؤبَّدة عليها جميعاً . والظلم - وإنْ لم يكن كالكفر في استحقاق وعيد الأبد - فَلِشُؤْمِ الظلم لا يبعد أن يخذلَه اللهُ حتى يُوَافِيَ ربَّه على الكفر

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدۡ ضَلُّواْ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا} (167)

المفردات :

صدوا : صد عن الأمر ؛ أعرض عنه . وصده عن الأمر : صرفه عنه ومنعه منه .

سبيل الله : السبيل ؛ الطريق ، يذكر ويؤنث قال تعالى : قل هذه سبيلي ( يوسف : 108 ) .

التفسير :

167- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ قَدْ ضَلُّواْ ضَلاَلاً بَعِيدًا . إن الذين كفروا بالحق الذي جاءهم به محمد صلى الله عليهم و سلم وصدوا عن سبيل الله . وأعرضوا عن طريق الإسلام ولم يكتفوا بذلك بل منعوا غيرهم أيضا من سلوكه ضلوا ضلالا بعيدا . أي : قد ضلوا ضلالا بلغ الغاية في الشدة والشناعة والمراد بالذين كفروا : اليهود أو ما هو أعم .