لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَيۡلٞ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ} (7)

قوله جل ذكره : { وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكبِراً كّأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } .

كلُّ صامتٍ ناطقٌ ، يصمت عن الكلام والقول وينطق بالبرهان في الحكم .

فَمَنْ استمع بسمع الفهم ، واستبصر بنور التوحيد فاز بذُخْرِ الدارين ، وتصدَّى لِعِزِّ المنزلين . ومَنْ تصامم بحكم الغفلة وقع في وهدة الجهل ، ووُسِم بكيِّ الهَجْر .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَيۡلٞ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ} (7)

6

المفردات :

ويل : عذاب وهلاك .

أفاك : كذاب ، وأصله : أفك الشيء ، يأفكه أفكا ، أي : صرفه عن وجهه ، والكذب قول مصروف عن وجهه .

أثيم : مذنب كثير الإثم .

التفسير :

7 ، 8- { ويل لكل أفاك أثيم * يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم } .

الهلاك في جهنم لكل كذاب مرتكب للإثم بمقاومة الإسلام ، والصد عن القرآن ، وإذا سمع آيات القرآن تتلى وتقرأ عليه لم يتفتح قلبه لاستقبالها والإيمان بها ، بل يعرض عنها كأنه لم يسمعها ، ولم تطرق مسامعه ، فاحمل له البشارة بالعذاب الشديد في جهنم .

والبشارة تكون بالخبر السار ، لكن الله تعالى سمى ذلك بشارة تهكما بهذا الكافر ، أي : كما استهنت بأعظم كتاب فأبشر بأعظم عذاب .