لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞ٱللَّهُ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡبَحۡرَ لِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ فِيهِ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (12)

عندما يركبون البحرَ فلربما تَسْلَمُ السفينةُ ولربما تغرق .

وكذلك العبد في فلك الاعتصام في بحار التقدير ، تمشي به رياح العناية ، وأَشْرِعَةُ التوكل مرفوعةٌ ، والسُّبُلُ في بحر اليقين واضحة . وطالما تهب رياحُ السلامة فالسفينةُ ناجيةٌ . أمَّا إنْ هبَّت نكباتُ الفتنةِ فعندئذٍ لا يبْقى بيد الملاَّحِ شيءٌ ، والمقاديرُ غالبةٌ ، وسرعان ما تبلغ قلوبُ أهلِ السفينةِ الحناجرَ .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{۞ٱللَّهُ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡبَحۡرَ لِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ فِيهِ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (12)

12

المفردات :

سخر : ذلل .

الفلك : السفينة .

الابتغاء : الطلب .

التفسير :

12- { الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون } .

ما أجل نعم الله تعالى على الإنسان ، فهذا المخلوق البسيط يسر الله له طائفة من النعم ، ومنها هذا البحر الهائج المائج المتلاطم الأمواج ، الممتد الكبير ، يسخره الله للإنسان ، ويجعل سطح الماء سائلا أملس ، قابلا لأن تجري عليه السفينة المكونة من ألواح الخشب ، تحركها الرياح أو الفحم أو الكهرباء ، وفي ذلك نجد عددا من الموافقات تتم في الكون مثل شدة الحرارة ، وحركة الشمس ، وتسخير الهواء والماء ، وصناعة السفن ، وإلهام الإنسان الاستفادة من هذه النعم ، ولينقل البضائع والتجارة من بلد لآخر حتى يستفيد الجميع ، ولعلهم يشكرون خالقهم وصاحب الأنعم المتعددة عليهم .