لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَمۡ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥۚ بَل لَّا يُؤۡمِنُونَ} (33)

قوله جلّ ذكره : { أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لاٍَّ يُؤْمِنُونَ فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُواْ صَادِقِينَ } .

إذا كانوا يزعمون أنك تقول هذا القول من ذاتِ نَفْسك فليأتوا بحديثٍ مثلِه إنْ كانوا صادقين فيما رَمَوْك به !

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَمۡ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥۚ بَل لَّا يُؤۡمِنُونَ} (33)

29

المفردات :

تقوّله : اختلقه من تلقاء نفسه ، إذ التقوّل لا يستعمل غالبا إلا في الكذب .

التفسير :

33- { أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ } .

والقرآن هنا يكيل لهم المناقشة والتحدي ، ويسرد تقولاتهم ، ويعرض كلّ ما قالوه ، ويوضح الأسباب الخفيَّة وراء عنادهم وافترائهم ، فما قالوه إن محمدا حاد الذكاء ، قوي التخيّل ، فالقرآن نَتحُ التخيل النفسي ، والاستبصار الذكي ، والقدرة الفائقة التي تتخيل بالليل أفضل ما يقال للناس ، ثم يصوغ ذلك للناس بالنهار .

{ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ } .

بل عدم الإيمان ، وعدم الهدى وعدم التوفيق ، هو الذي جعلهم يتهمون محمدا بتهم هو منها بريء .