لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِنَّهُۥ لَحَسۡرَةٌ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ} (50)

وعلوم الناس تختلف في الطرق إلى اليقين خفاءً وجلاءً ؛ فما يقال عن الفرق بين علم اليقين وعين اليقين وحقِّ اليقين يرجع إلى كثرة البراهين ، وخفاء الطريق وجلائه ، ثم إلى كون بعضه ضرورياً وإلى بعضه كسبياً ، ثم ما يكون مع الإدراكات .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِنَّهُۥ لَحَسۡرَةٌ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ} (50)

38

لحسرة : ندامة عظيمة .

50- وإنه لحسرة على الكافرين .

وإن هذا القرآن العظيم لحسرة على الكافرين ، أي هو مصدر حسرة وندامة ، وأسف وحزن ، لأنهم يعرفون صدقه ، وقوته وبلاغته ، وتأثيره فيمن سمعه ، ويمنعهم الكبر أو التعاظم ، أو سوء الطويّة من الاستجابة للقرآن والإيمان به .

وفي كتب السيرة : أن ثلاثة من كبار كفار قريش كانوا يتسللون بالليل لاستماع القرآن ، وفي الصباح يتواصلون بعدم العودة لمثل ذلك ، ويعترفون بقوة القرآن ، وصدق محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم يمنعهم الحسد من الإيمان .

أو المعنى : القرآن حسرة على الكافرين في الدنيا ، حين يرون كتيبة الإسلام كل يوم في ازدياد وانتصار وتقدم ، حتى فتحت مكة ودخل الناس في دين الله أفواجا ، والقرآن حسرة على الكافرين في الآخرة ، حين يرون منازل المتقين في الجنة ، ومنازل الكافرين في جهنم وبئس المصير .