لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَضۡحَكُونَ} (47)

قوله جلّ ذكره : { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا . . . . . . . إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ } .

كرَّر قصةَ موسَى غيرَ مرةٍ في القرآن ، وأعادَها هنا مجملةً ؛ أرسلناه بدلائلنا ، أرسلناه بحجةٍ ظاهرةٍ قاهرةٍ ، أرسلناه بالمعجزات إلى فرعون وقومه من القبط ، فقوبل بالهزء والضحك والتكذيب . ومع أنَّ اللَّهَ سبحانه لم يُجْرِ عليه من البيِّنات شيئاً إلا كان أوضحَ مما قبله إلا أنهم لم يقابلوه إلا بجفاءٍ أَوْحَشَ مما قبله . فلمَّا عضَّهم الأمرُ قالوا : يا أيها الساحرُ ، أدْعُ لنا ربَّك ليكشف عنَّا البليَّةَ لنؤمِنَ بك ، فدعا موسى . . . فكشف اللَّهُ عنهم ، فعادوا إلى كفرهم ، ونقضوا عَهْدَهُم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَضۡحَكُونَ} (47)

{ فَلَمَّا جَآءَهُم بِآيَاتِنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ } أى : فحين جاء موسى - عليه السلام - إلى فرعون وملئه بآياتنا الدالة على قدرتنا سارعوا إلى الضحك والسخرية بها ، بون تأمل أو تدبر ، شأن المغرورين الجهلاء .

فقوله - تعالى - : { إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ } جواب { لَمَّا } والتعبير يشير إلى مسارعتهم إلى السخرية والاستخفاف بالآيات التى جاء بها موسى - عليه السلام - ، مع أن هذه الآيات كانت تقتضى منهم التدبر والتفكر لو كانوا يعقلون .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَضۡحَكُونَ} (47)

{ فلمّا جآءهم بآياتنا إذا هم منها يضحكون } ضحك فرعون ومن حوله من الأتباع والرعاع والمنافقين من قومه القبط – استهزاء وسخرية من الآيات البينات والمعجزات الباهرات التي تقرع الأذهان وتفزع القلوب إفزاعا . لكن القوم وفي رأسهم الطاغية الأكبر فرعون ، قد سخروا من آيات الله ومعجزاته مكابرة وعنادا وإفراطا في التجبر والاستكبار . وهم في ذلك يبتغون إيهام شعبهم الخائر المستخفّ أن ما جاءهم به موسى من المعجزات ليس إلا ضربا من السحر والتخييل .