لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَسۡفَلِينَ} (98)

ثم لمَّا ذَهبوا إلى عيدهم كَسَّرَ أصنامهم ، فلمَّا رجعوا قالوا ما قالوا ، وأجابَهُمْ بما أجابهم به إلى قوله :

قوله جل ذكره : { قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين }

رَدّ اللَّهُ كيدهُم إلى نُحورهم . وقد تعرَّضَ له جبريلُ -عليه السلام- وهُوَ في الهواء وَقَد رُمي من المنجنيق فعرَضَ عليه نفسه قائلاً : هل مِنْ حاجة ؟

فأجابَ : أَمَّا إليكَ . . . فلا !

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَسۡفَلِينَ} (98)

وبنوا البنيان ، وأضرموه بالنار ، وألقوا بإبراهيم فيها ، فماذا كانت النتيجة ؟

كانت كما قال - سبحانه - بعد ذلك : { فَأَرَادُواْ بِهِ كَيْداً }أى : شرا وهلاكا عن طريق إحراقه بالنار { فَجَعَلْنَاهُمُ } - بقدرتنا التى لا يعجزها شئ - الأسفلين أى : الأذلين المقهورين ، حيث أبطلنا كيدهم ، وحولنا النار إلى برد وسلام على عبدنا إبراهيم - عليه السلام - .

وهكذا رعاية الله - تعالى - تحرس عباده المخلصين ، وتجعل العاقبة لهم على القوم الكافرين .