في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ} (82)

ولكن الله - سبحانه - يخلق هذا وذلك ويخلق غيرهما بلا كلفة ولا جهد . ولا يختلف بالقياس إليه خلق الكبير وخلق الصغير :

( إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له : كن . فيكون ) . .

يكون هذا الشيء سماء أو أرضا . ويكون بعوضة أو نملة . هذا وذلك سواء أمام الكلمة . . كن . . فيكون !

ليس هناك صعب ولا سهل . وليس هنالك قريب ولا بعيد . . فتوجه الإرادة لخلق الشيء كاف وحده لوجوده كائنا ما يكون . إنما يقرب الله للبشر الأمور ليدركوها بمقياسهم البشري المحدود .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ} (82)

{ إِنَّمَا أَمْرُهُ } أي شأنه تعالى شأنه في الإيجاد ، وجوز فيه أن يراد الأمر القولي فيوافق قوله تعالى : { إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْء } [ النحل : 40 ] ويراد به القول النافذ .

{ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً } أي إيجاد شيء من الأشياء { أَن يَقُولَ لَهُ كُن } أي أوجد { فَيَكُونُ } أي فهو يكون ويوجد ، والظاهر أن هناك قولاً لفظياً هو لفظ كن وإليه ذهب معظم السلف وشؤون الله تعالى وراء ما تصل إليه الأفهام فدع عنك الكلام والخصام ، وقيل ليس هناك قول لفظي لئلا يلزم التسلسل ، ويجوز أن يكون هناك قول نفسي وقوله للشيء تعلقه به ، وفيه ما يأباه السلف غاية الإباء ، وذهب غير واحد إلى أنه لا قول أصلاً وإنما المراد تمثيل لتأثير قدرته تعالى في مراده بأمر الآمر المطاع للمأمور المطيع في سرعة حصول المأمور به من غير امتناع وتوقف على شيء .

وقرأ ابن عامر . والكسائي { فَيَكُونُ } بالنصب عطفاً على { يِقُولُ } وجوز كونه منصوباً في جواب الأمر ، وأباه بعضهم لعدم كونه أمراً حقيقة ، وفيه بحث .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ} (82)

فإعادته للأموات ، فرد من أفراد [ آثار ] خلقه ، ولهذا قال : { إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا } نكرة في سياق الشرط ، فتعم كل شيء . { أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } أي : في الحال من غير تمانع .