في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ} (12)

وإلى أين يتجه هذا الذي يعبد الله على حرف ? إلى أين يتجه بعيدا عن الله ? إنه ( يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ) . . يدعو صنما أو وثنا على طريقة الجاهلية الأولى . ويدعو شخصا أو جهة أو مصلحة على طريقة الجاهليات المتناثرة في كل زمان ومكان ، كلما انحرف الناس عن الاتجاه إلى الله وحده ، والسير على صراطه ونهجه . . فما هذا كله ? إنه الضلال عن المتجه الوحيد الذي يجدي فيه الدعاء : ( ذلك هو الضلال البعيد )المغرق في البعد عن الهدى والاهتداء .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ} (12)

قوله : ( يدعوا من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ) أي هذا الذي يعبد الله على حرف ، والذي أصابته فتنة فارتد عن دين الله ، يعبد من دون الله أصناما لا تضره ولا تنفعه بدلا من عبادة الله وحده خالق الأصنام ورب الأرباب جميعا ( ذلك هو الضلال البعيد ) ذلك هو الاعوجاج في القصد والمذهب ، والزيغ عن منهج الله زيغا موغلا في العمه والتيه .