في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ} (74)

65

( يختص برحمته من يشاء ) . . عن سعة في فضله وعلم بمواضع رحمته . . ( والله ذو الفضل العظيم ) . . وليس أعظم من فضله على أمة بالهدى ممثلا في كتاب . وبالخير ممثلا في رسالة . . وبالرحمة ممثلة في رسول .

فإذا سمع المسلمون هذا احسوا مدى النعمة وقيمة المنة في اختيار الله لهم ، واختصاصه إياهم بهذا الفضل . واستمسكوا به في إعزاز وحرص ، وأخذوه بقوة وعزم ، ودافعوا عنه في صرامة ويقين ، وتيقظوا لكيدالكائدين وحقد الحاقدين . وهذا ما كان يربيهم به القرآن الكريم والذكر الحكيم . وهو ذاته مادة التربية والتوجيه للأمة المسلمة في كل جيل .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ} (74)

قوله تعالى : ( يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) قوله : ( يختص ) من قول القائل : خصصت فلانا بكذا أخصه به . وأما الرحمة فالمراد بها هنا : الإسلام والقرآن والنبوة . أي أن الله اختص محمدا ليكون رسولا للناس كافة وآتاه الكتاب الحكيم المعجز . واختص أمته لتكون خير أمة أخرجت للناس بما أوتيت من دين قويم معتدل وسط ، يصلح عليه حال البشرية في كل مكان وزمان .