في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (180)

وهذه قصة شعيب - ومكانها التاريخي قبل قصة موسى - تجيء هنا في مساق العبرة كبقية القصص في هذه السورة . وأصحاب الأيكة هم - غالبا - أهل مدين . والأيكة الشجر الكثيف الملتف . ويبدو أن مدين كانت تجاورها هذه الغيضة الوريفة من الأشجار . وموقع مدين بين الحجاز وفلسطين حول خليج العقبة .

وقد بدأهم شعيب بما بدأ به كل رسول قومه من أصل العقيدة والتعفف عن الأجر ،

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (180)

قوله تعالى : { ألا تتقون* إني لكم رسول أمين* فاتقوا الله وأطيعون*وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين } وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى الله عنهم على صيغة واحدة لا تفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة وتبليغ الرسالة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (180)

ولما قدم ما هو المقصود بالذات . عطف على خبر { إن } قوله : { وما أسئلكم عليه من أجر } نفياً لما ينفر عنه ؛ ثم زاد في البراءة مما يوكس من الطمع في أحد من الخلق فقال : { إن } أي ما { أجري إلا على رب العالمين* } أي المحسن إلى الخلائق كلهم ، فأنا لا أرجو أبداً أحداً يحتاج إلى الإحسان إليه ، وإنما أعلق أملي بالمحسن الذي لا يحتاج إلى أحد ، وكل أحد سائل من رفده ، وآخذ من عنده ولقد اتضح أن الرسل متطابقون في الدعوة في الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة ، مع النصح والعفة ، والأمانة والخشية والحسبة .