في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{لَّوۡمَا تَأۡتِينَا بِٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (7)

وهم يتمحكون فيطلبون الملائكة مصدقين :

( لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين ! ) .

وطلب نزول الملائكة يتكرر في هذه السورة وفي غيرها ، مع الرسول [ ص ] ومع غيره من الرسل قبله : وهو كما قلنا ظاهرة من ظواهر الجهل بقيمة هذا الكائن الإنساني الذي كرمه الله ، فجعل النبوة في جنسه ، ممثلة في أفراده المختارين .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{لَّوۡمَا تَأۡتِينَا بِٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (7)

{ لو ما تأتينا } ركب { لو } مع { ما } كما ركبت مع لا لمعنيين امتناع الشيء لوجود غيره والتحضيض . { بالملائكة } ليصدقوك ويعضدوك على الدعوة كقوله تعالى : { لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا } . أو للعقاب على تكذيبنا لك كما أتت الأمم المكذبة قبل . { إن كنت من الصادقين } في دعواك .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَّوۡمَا تَأۡتِينَا بِٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (7)

اقترحوا عليه الإتيان بالملائكة بعد ما أزيحت العلة عليهم بما أَيَّد به معجزاته ، فيتوجب اللَّوْمُ عليهم لسوءِ أَدَبِهم . وأخبر الحقُّ - سبحانه - أنه أجرى عادته أنه إذا أظهر الملائكةَ لأبصارِ بني آدم فيكون ذلك عند استبصارهم ؛ لأنه تصير المعرفة ضرورية . وفي المعلوم أنه لم يكن ذلك الوقتُ أَوَانَ هَلاَكِهم ؛ لِعِلْمِه أنَّ في أصلابهم مَنْ يُؤْمِنُ بالله سبحانه في المستأنف .