في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (34)

22

وما قسا عليهم في عقوبة ، إنما قست عليهم سيئات أعمالهم ، لأنهم أصيبوا بها أي بنتائجها الطبيعية وجرائرها : ( فأصابهم سيئات ما عملوا ، وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون ) . . ولهذا التعبير وأمثاله دلالة فإنهم لا يعاقبون بشيء خارج عن ثمرة أعمالهم الذاتية . وإنهم ليصابون بجرائر سلوكهم التلقائية . وهم ينتكسون إلى أدنى من رتبة البشرية بما يعملون ، فيجازون بما هو أدنى من رتبة البشرية في دركات المقام المهين ، والعذاب الأليم .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (34)

{ فأصابهم سيئات ما عملوا } أي جزاء سيئات أعمالهم على حذف المضاف ، أو تسمية الجزاء باسمها . { وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون } وأحاط بهم جزاؤه والحيق لا يستعلم إلا في الشر .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (34)

{ فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا ْ } أي : عقوبات أعمالهم وآثارها ، { وَحَاقَ بِهِمْ ْ } أي : نزل { مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ْ } فإنهم كانوا إذا أخبرتهم رسلهم بالعذاب استهزأوا به ، وسخروا ممن أخبر به فحل بهم ذلك الأمر الذي سخروا منه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (34)

قوله : ( فأصابهم سيئات ما عملوا ) أي أصاب الأمم الظالمة السالفة النقم والعقاب لما فعلوه من المعاصي والكفران ( وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون ) أي نزل بهم جزاء تكذيبهم وجحودهم واستهزائهم برسل الله{[2523]} .


[2523]:- تفسير الطبري جـ14 ص 71 وتفسير النسفي جـ2 ص 285.