في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{تَرۡجِعُونَهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (87)

57

فدونكم إذن فلترجعوها - وقد بلغت الحلقوم - لتردوها عما هي ذاهبة إليه من حساب وجزاء . وأنتم حولها تنظرون . وهي ماضية إلى الدينونة الكبرى وأنتم ساكنون عاجزون !

هنا تسقط كل تعلة . وتنقطع كل حجة . ويبطل كل محال . وينتهي كل جدال . ويثقل ضغط هذه الحقيقة على الكيان البشري ، فلا يصمد له ، إلا وهو يكابر بلا حجة ولا دليل !

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{تَرۡجِعُونَهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (87)

ترجعونها ترجعون النفس إلى مقرها وهو عامل الظرف والمحضض عليه ب فلولا الأولى والثانية تكرير للتوكيد وهي بما في حيزها دليل جواب الشرط والمعنى إن كنتم غير مملوكين مجزيين كما دل عليه جحدكم أفعال الله وتكذيبكم بآياته إن كنتم صادقين في أباطيلكم فلولا ترجعون الأرواح إلى الأبدان بعد بلوغها الحلقوم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{تَرۡجِعُونَهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (87)

75

المفردات :

المنخرين . وفتحتا الأذنين ، وفتحة الحنجرة ، وهي مجرى الطعام والشراب والنّفس .

غير مدينين : غير مربوبين مقهورين .

التفسير :

86-87- { فَلَوْلاَ إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ( 86 ) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } .

تقيم الآيات الأدلة على عجز المخلوق ، وقدرة الخالق ، أي : إذا أنكرتم ألوهية الله وقدرته على البعث والحشر ، والحساب والجزاء ، فأمامكم دليل عملي : حين تبلغ الروح الحلقوم ، وأنتم تشاهدون أقرب الناس إليكم يعالج سكرات الموت ، وأنتم عاجزون تماما عن إعادته إلى الدنيا .

هلا أيقنتم أن الذي يفعل ذلك ، ويقدر على الموت والحياة إله واحد ، وهو القائل في كتابه : { تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُور } . ( الملك : 1-2 ) .

وخلاصة المعنى :

هلاّ إن كنتم غير خاضعين لقدرتنا ترجعون روح الميت إلى جسده إن كنتم صادقين في اعتقادكم بأنه لا بعث ولا حساب ، أو في توهمكم بأن هناك قوة أخرى غير الله ، يمكنها أن تساعدكم في الشدائد والمحن .

وهكذا نجد الآيات تتحدّى الكافرين ، بل البشر أجمعين أن يعيدوا الروح إلى أحب الناس إليهم ، وهم واقفون حوله وقفة الحائر المستسلم العاجز عن فعل أي شيء من شأنه أن يدفع الموت ، أو يؤخر خروج الروح ولو لزمن قليل .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{تَرۡجِعُونَهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (87)

هلاّ تُرجعون النفسَ التي بلغتِ الحلقومَ إلى مكانها ، وتردون الموت عمن يُحتضر أمامكم ! .