( أن أرسل معنا بني إسرائيل ) . . وواضح من هذا ومن أمثاله في قصة موسى - عليه السلام - في القرآن ، أنه لم يكن رسولا إلى فرعون وقومه ليدعوهم إلى دينه ويأخذهم بمنهج رسالته . إنما كان رسولا إليهم ليطلب إطلاق بني إسرائيل ليعبدوا ربهم كما يريدون . وقد كانوا أهل دين منذ أبيهم إسرائيل - وهو يعقوب أبو يوسف عليهما السلام - فبهت هذا الدين في نفوسهم ، وفسدت عقائدهم فأرسل الله إليهم موسى لينقذهم من ظلم فرعون ويعيد تربيتهم على دين التوحيد .
ثم ذكر له ما قصد من الرسالة إليه فقال معبراً بأداة التفسير لأن الرسول فيه معنى الرسالة التي تتضمن القول : { أن أرسل } أي خلّ وأطلق ؛ وأعاد الضمير على معنى رسول فقال : { معنا بني إسرائيل* } أي قومنا الذين استبعدتهم ظلماً ، ولا سبيل لك عليهم ، نذهب بهم إلى الأرض المقدسة التي وعدنا الله بها على ألسنة الأنبياء من آبائنا عليهم الصلاة والسلام .
قوله : { أن أرسل معنا بني إسرائيل } المراد من الإرسال ، التخلية والإطلاق ؛ أي أطلقهم وخلّ سبيلهم يذهبوا معنا ويتخلصوا من قهرك لهم ومن استعبادك إياهم . وقيل : كان فرعون قد استذل بني إسرائيل واستعبدهم أربعمائة سنة وكانوا في ذلك الوقت ستمائة ألف وثلاثين ألفا . فلما طلب موسى من فرعون تخلية بني إسرائيل وإطلاقهم من إساره وقهره ، أعرض وأبى واستكبر وراح يمنّ عليه في سخرية وتهكم وهو قوله " { ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين } .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.