في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَفَعَلۡتَ فَعۡلَتَكَ ٱلَّتِي فَعَلۡتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (19)

10

ويذكره بحادث مقتل القبطي في تهويل وتجسيم : ( وفعلت فعلتك التي فعلت ) . . فعلتك البشعة الشنيعة التي لا يليق الحديث عنها بالألفاظ المفتوحة ! فعلتها ( وأنت من الكافرين )برب العالمين الذي تقول به اليوم ، فإنك لم تكن وقتها تتحدث عن رب العالمين !

وهكذا جمع فرعون كل ما حسبه ردا قاتلا لا يملك موسى - عليه السلام - معه جوابا ، ولا يستطيع مقاومة . وبخاصة حكاية القتل ، وما يمكن أن يعقبها من قصاص ، يتهدده به من وراء الكلمات !

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَفَعَلۡتَ فَعۡلَتَكَ ٱلَّتِي فَعَلۡتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (19)

ولما ذكّره منة تحمله على الحياء منه ، ذكّره ذنباً هو أهل لأن يخاف من عاقبته فقال مهولاً له بالكناية عنه : { وفعلت فعلتك } أي من قتل القبطي ، ثم أكد نسبته إلى ذلك مشيراً إلى أنه عامله بالحلم تخجيلاً له فقال : { التي فعلت وأنت } أي والحال أنك { من الكافرين* } أي لنعمتي وحق تربيتي بقتل من ينسب إليّ ، أو عده منهم لسكوته عنهم إذا ذاك ، لأنه لم يكن قبل الرسالة مأموراً فيهم بشيء ، فكان مجاملاً لهم ، فكأنه قال : وأنت منا . فما لك الآن تنكر علينا وتنسبنا إلى الكفر ؟

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَفَعَلۡتَ فَعۡلَتَكَ ٱلَّتِي فَعَلۡتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (19)

{ وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين } فعلة ، بالفتح اسم مرة . وبالكسرة اسم هيئة . وهي هنا بالفتح ؛ أي فعلت ما فعلت من قتل القبطي –وذلك لما وكزه موسى فقضى عليه { وأنت من الكافرين } الواو للحال أي قتلت القبطي وأنت بذلك من الجاحدين لنعمتنا عليك . وقيل : وأنت ممن عادته كفران النعم أي جحودها . وقيل : وأنت من الكافرين بفرعون وإلهيته . أو من الذين يكفرون بدين فرعون وقومه ؛ إذ كانت لهم آلهة يعبدونها .