في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا تَعۡبُدُونَ} (70)

69

( واتل عليهم نبأ إبراهيم ، إذ قال لأبيه وقومه : ما تعبدون ? ) . .

اتل عليهم نبأ إبراهيم الذي يزعمون أنهم ورثته ، وأنهم يتبعون ديانته . اتله عليهم وهو يستنكر ما كان يعبده أبوه وقومه من أصنام كهذه الأصنام التي يعبدها المشركون في مكة ؛ وهو يخالف أباه وقومه فى شركهم ، وينكر عليهم ما هم عليه من ضلال ، ويسألهم في عجب واستنكار : ( ما تعبدون ? ) .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا تَعۡبُدُونَ} (70)

{ إذ } أي حين { قال لأبيه وقومه } منبهاً لهم على ضلالهم ، لا مستعلماً لأنه كان عالماً بحقيقة حالهم : { ما } أي أي شيء ، وصور لهم حالهم تنبيهاً لهم على قباحتها فعبر بالمضارع فقال : { تعبدون* } أي تواظبون على عبادته

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا تَعۡبُدُونَ} (70)

والله جل وعلا يأمر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن يقصص على أمته خبر هذا النبي الفذ ، إبراهيم عليه السلام . وهو قوله : { إِذْ قَالَ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ } سأل إبراهيم قومه في صراحة وجرأة ، غير مداهن ولا متردد ، ولا متوجس أيما خيفة ، عن الذي يعبدونه وهو يعلم أنهم يعبدون أصناما صما . لكنه إنما يبتغي بذلك أن يلزمهم الحجة ليعلموا أنهم لا يعبدون شيئا . فهم بذلك ليسوا غير تائهين في الجهالة والضلالة .