في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{بَلِ ٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلنَّـٰصِرِينَ} (150)

121

وإذا كان مبعث الميل إلى طاعة الذين كفروا هو رجاء الحماية والنصرة عندهم ، فهو وهم ، يضرب السياق صفحا عنه ، ليذكرهم بحقيقة النصرة والحماية :

( بل الله مولاكم ، وهو خير الناصرين ) .

فهذه هي الجهة التي يطلب المؤمنون عندها الولاية ، ويطلبون عندها النصرة . ومن كان الله مولاه ، فما حاجته بولاية أحد من خلقه ؟ ومن كان الله ناصره فما حاجته بنصرة أحد من العبيد ؟

/خ179

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{بَلِ ٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلنَّـٰصِرِينَ} (150)

ولما كان التقدير : فلا تطيعوهم ، إنهم ليسوا{[19406]} صالحين للولاية مطلقاً ما دمتم مؤمنين ، عطف عليه قوله : { بل الله } أي{[19407]} الملك الأعظم { مولاكم } مخبراً{[19408]} بأنه ناصرهم وأن نصره لا يساويه نصر أحد سواه بقوله : { وهو خير الناصرين * } أي لأن{[19409]} من نصره سبب له جميع أسباب النصر وأزال عنه كل أسباب الخذلان ، فمنع غيره - كائناً من كان - من إذلاله ،


[19406]:سقط من ظ.
[19407]:زيد من ظ.
[19408]:في ظ: بخيرا.
[19409]:سقط من ظ.