في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{يَـٰٓأَبَتِ إِنِّي قَدۡ جَآءَنِي مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَمۡ يَأۡتِكَ فَٱتَّبِعۡنِيٓ أَهۡدِكَ صِرَٰطٗا سَوِيّٗا} (43)

ثم يتبعها بأنه لا يقول هذا من نفسه ، إنما هو العلم الذي جاءه من الله فهداه . ولو أنه أصغر من أبيه سنا وأقل تجربة ، ولكن المدد العلوي جعله يفقه ويعرف الحق ؛ فهو ينصح أباه الذي لم يتلق هذا العلم ، ليتبعه في الطريق الذي هدي إليه :

( يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا ) . .

فليست هناك غضاضة في أن يتبع الوالد ولده ، إذا كان الولد على اتصال بمصدر أعلى . فإنما يتبع ذلك المصدر ، ويسير في الطريق إلى الهدى .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَبَتِ إِنِّي قَدۡ جَآءَنِي مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَمۡ يَأۡتِكَ فَٱتَّبِعۡنِيٓ أَهۡدِكَ صِرَٰطٗا سَوِيّٗا} (43)

شرح الكلمات :

{ صراطا سويا } : أي طريقاً مستقيماً لا اعوجاج فيه يفضي بك إلى الجنة .

المعنى :

{ يا أبت لم تعبد } أي تسأله بالدعاء والتقرب بأنواع القربات ما لا يسمع ولا يبصر من الأصنام أي لا يبصرك ولا يسمعك { ولا يغني عنك شيئا } لا يدفع عنك ضراً ولا يجلب لك نفعاً فأي حاجة لك إلى عبادته { يا أبت إني قد جاءني من العلم } أي من قبل ربي تعالى { ما لم يأتك } أنت { فاتبعني } فيما أعتقده وأعلمه وأدعو إليه { أهدك صراطاً سوياً } أي مستقيماً يفضي بك إلى السعادة والنجاة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَـٰٓأَبَتِ إِنِّي قَدۡ جَآءَنِي مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَمۡ يَأۡتِكَ فَٱتَّبِعۡنِيٓ أَهۡدِكَ صِرَٰطٗا سَوِيّٗا} (43)

قوله : { يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتيك فاتبعني أهدك صراطا سويا } بكسر التاء في ، أبت . والتاء عوض عن الياء ؛ أي قال إبراهيم لأبيه : لقد جاءني من المعرفة وأخبار اليقين وما يكون من أخبار القيامة ما لم تعلمه أنت ، فاتبعني في ملتي وفيما أدعوك إليه من ديانة مستقيمة ، أدلك إلى طريق الله المستقيم وما فيه لك من خير ونجاة وأمان .