في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ} (25)

16

( وإن ربك هو يحشرهم إنه حكيم عليم )

وأنه هو الذي يحشرهم في النهاية ، وإليه المصير :

( إنه حكيم عليم ) .

يقدر لكل أمة أجلها بحكمته ، ويعلم متى تموت ، ومتى تحشر ، وما بين ذلك من أمور . .

ونلاحظ في هذا المقطع وفي الذي قبله تناسقا في حركة المشهد . في تنزيل الذكر . وتنزيل الملائكة . وتنزيل الرجوم للشياطين . وتنزيل الماء من السماء . . ثم في المجال الذي يحيط بالأحداث والمعاني ، وهو مجال الكون الكبير : السماء والبروج والشهب ، والأرض والرواسي والنبات ، والرياح والمطر . . فلما ضرب مثلا للمكابرة جعل موضوعه العروج من الأرض إلى السماء خلال باب منها مفتوح في ذات المجال المعروض . وذلك من بدائع التصوير في هذا الكتاب العجيب .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ} (25)

المعنى :

وقوله { وإن ربك } أيها الرسول { هو يحشرهم } أي إليه يوم القيامة ليحاسبهم ويجازيهم ، وهذا متوقف على القدرة والحكمة والعلم ، والذي أحياهم ثم أماتهم قادرٌ على إحيائهم مرةً أخرى والذي علمهم قبل خلقهم وعلمهم بعد خلقهم قادر على حشرهم والحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه لا يخلقهم عبثاً بل خلقهم ليبلوهم ثم ليحاسبهم ويجزيهم أنه هو الحكيم العليم .

/ذ25