في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ} (11)

( وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين ) . .

وليكشفنهم فيعرفون ؛ فما كانت الفتنة إلا ليتبين الذين آمنوا ويتبين المنافقون .

ونقف لحظة أمام التعبير القرآني الدقيق وهو يكشف عن موضع الخطأ في هذا النموذج من الناس حين يقول : ( جعل فتنة الناس كعذاب الله ) . .

فليست الغلطة أن صبرهم قد ضعف عن احتمال العذاب ، فمثل هذا يقع للمؤمنين الصادقين في بعض اللحظات - وللطاقة البشرية حدود - ولكنهم يظلون يفرقون تفرقة واضحة في تصورهم وشعورهم بين كل ما يملكه البشر لهم من أذى وتنكيل ، وبين عذاب الله العظيم ؛ فلا يختلط في حسهم أبدا عالم الفناء الصغير وعالم الخلود الكبير ، حتى في اللحظة التي يتجاوز عذاب الناس لهم مدي الطاقة وجهد الاحتمال . . . إن الله في حس المؤمن لا يقوم له شيء ، مهما تجاوز الأذى طاقته واحتماله . . وهذا هو مفرق الطريق بين الإيمان في القلوب والنفاق .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ} (11)

شرح الكلمات :

{ فتنة الناس } : أي أذاهم له .

{ كعذاب الله } : أي في الخوف منه فيطيعهم فينافق .

{ إنا كنا معكم } : أي في الإِيمان وإنما أكرهنا على ما قلنا بألسنتنا .

المعنى :

قوله تعالى : { وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين } تقرير لما سبق في الآية قبل وليترتب عليه الجزاء على الإِيمان وعلى النفاق . فعلمه تعالى يستلزم الجزاء العادل فأهل الإِيمان يجزيهم بالنعيم المقيم وأهل النفاق بالعذاب المهين . أولئك في دار السلام وهؤلاء في دار البوار .

الهداية :

من الهداية :

- ذم النفاق وكفر المنافقين وإن ادعوا الإِيمان فما هم بمؤمنين .