في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحۡضُرُونِ} (98)

53

بل إن الرسول ليوجه إلى الاستعاذة بالله من مجرد قرب الشياطين ، لا من همزاتهم ودفعاتهم :

( وأعوذ بك رب أن يحضرون ) . .

ويحتمل أن تكون الاستعاذة من حضورهم إياه ساعة الوفاة . ويرشح لهذا المعنى ما يتلوه في السياق : ( حتى إذا جاء أحدهم الموت . . . )على طريقة القرآن في تناسق المعاني وتداعيها . .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحۡضُرُونِ} (98)

همزات الشياطين : وساوسهم .

ولمّا أدّب الله رسولَه الكريم بأن يدفع بالحسنى أرشده إلى ما يقوى به على ذلك من الاستعاذة من هَمزات الشياطين .

وقل أيها الرسول : يا رب ، إني ألتجيء اليك من أثر وساوسِ الشياطين ،

وأن يبعثوا إليَّ أعداءك لإيذائي ، وأن يكونوا بعيدين عني في جميع أعمالي ، ليكون عملي خالصاً لوجهك الكريم .

أخرج الامام أحمد وأبو داود والترمذي عن عمور بن شعيب عن ابيه عن جده قال :

« كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلّمنا كلماتٍ نقولها عند العزم خوف الفزع : بسم الله ، أعوذ بكلماتِ الله التامة من غضبه وعقابه وشرِّ عباده ، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون » .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحۡضُرُونِ} (98)

ومن الشر الذي بسبب حضورهم ووسوستهم ، وهذه  استعاذة من مادة الشر كله وأصله ، ويدخل فيها ، الاستعاذة من جميع نزغات الشيطان ، ومن مسه ووسوسته ، فإذا أعاذ الله عبده من هذا الشر ، وأجاب دعاءه ، سلم من كل شر ، ووفق لكل خير .