في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (26)

10

ولم يلبث موسى أن هجم عليه وعليهم بصفة أخرى من صفات رب العالمين .

( قال : ربكم ورب آبائكم الأولين ) . .

وهذه أشد مساسا بفرعون ودعواه وأوضاعه ، فهو يجبهه بأن رب العالمين هو ربه ، فما هو إلا واحد من عبيده . لا إله كما يدعي بين قومه ! وهو رب قومه ، فليس فرعون ربهم كما يزعم عليهم ! وهو رب آبائهم الأولين . فالوراثة التي تقوم عليها ألوهية فرعون دعوى باطلة . فما كان من قبل إلا الله ربا للعالمين !

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (26)

فزاد موسى في البيان بقوله : " ربكم ورب آبائكم الأولين " فجاء بدليل يفهمونه عنه ؛ لأنهم يعلمون أنه قد كان لهم آباء وأنهم قد فنوا وأنه لا بد لهم من مغير ، وأنهم قد كانوا بعد أن لم يكونوا ، وأنهم لا بد لهم من مكون .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (26)

ولما وبخ اللعين في جوابه ، وكان ربما ادعى أن الخافقين وما بينهما من الفضاء غير مخلوق ، فتشوف السامع إلى جواب يلزمه ، استأنف الشفاء لعيّ هذا السؤال بقوله : { قال } أي موسى ، مخصصاً بعد ما عمم بشيء لا تمكن المنازعة فيه لمشاهدة وجود أفراده بعد أن لم تكن : { ربكم } أي الموجد لكم والمربي والمحسن { ورب آبائكم الأولين* } وفرعون - الذي تقرون بأنه ربكم - كان إذ ذاك عدماً محضاً ، أو ماء صرفاً في ظهر أبيه ، فبطل كون أحد منهم رباً لمن بعده كما بطل كون أحد ممن قبلهم من الهالكين ربّاً لهم ، لأن الكل عدم .