في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ قَالَ إِنَّهُۥ مِن كَيۡدِكُنَّۖ إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمٞ} (28)

( فلما رأى قميصه قد من دبر ) . .

تبين له حسب الشهادة المبنية على منطق الواقع أنها هي التي راودت ، وهي التي دبرت الاتهام وهنا تبدو لنا صورة من " الطبقة الراقية " في الجاهلية قبل الآف السنين وكأنها هي هي اليوم شاخصة . رخاوة في مواجهة الفضائح الجنسية ؛ وميل إلى كتمانها عن المجتمع ، وهذا هو المهم كله :

( قال : إنه من كيدكن . إن كيدكن عظيم . يوسف أعرض عن هذا ، واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين ) !

هكذا . إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم . . فهي اللباقة في مواجهة الحادث الذي يثير الدم في العروق . والتلطف في مجابهة السيدة بنسبة الأمر إلى الجنس كله ، فيما يشبه الثناء . فإنه لا يسوء المرأة أن يقال لها : إن كيدكن عظيم ! فهو دلالة في حسها على أنها أنثى كاملة مستوفية لمقدرة الأنثى على الكيد العظيم !

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ قَالَ إِنَّهُۥ مِن كَيۡدِكُنَّۖ إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمٞ} (28)

قوله تعالى : " فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن " قيل : قال لها ذلك العزيز عند قولها : " ما جزاء من أراد بأهلك سوءا " [ يوسف : 25 ] . وقيل : قاله لها الشاهد . والكيد : المكر والحيلة ، وقد تقدم في ( الأنفال ){[9062]} . " إن كيدكن عظيم " وإنما قال " عظيم " لعظم فتنتهن واحتيالهن في التخلص من ورطتهن . وقال مقاتل عن يحيى بن أبي كثير عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن كيد النساء أعظم من كيد الشيطان لأن الله تعالى يقول : " إن كيد الشيطان كان ضعيفا{[9063]} " [ النساء : 76 ] وقال : " إن كيدكن عظيم " .


[9062]:راجع ج 7 ص 386.
[9063]:راجع ج 5 ص 280.
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ قَالَ إِنَّهُۥ مِن كَيۡدِكُنَّۖ إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمٞ} (28)

{ فلما رأى قميصه قد من دبر } فاعل { رأى } زوجها أو الشاهد .

{ إنه من كيدكن } الضمير للأمر أو لقولها : { ما جزاء } .