في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَغۡلُوبٞ فَٱنتَصِرۡ} (10)

عندئذ عاد نوح إلى ربه الذي أرسله وكلفه مهمة التبليغ . عاد لينهي إليه ما انتهى إليه أمره مع قومه ، وما انتهى إليه جهده وعمله ؛ وما انتهت إليه طاقته ووسعه . ويدع له الأمر بعد أن لم تعد لديه طاقة لم يبذلها ، وبعد أن لم تبق له حيلة ولا حول :

( فدعا ربه : أني مغلوب . فانتصر ) . .

انتهت طاقتي . انتهى جهدي . انتهت قوتي . وغلبت على أمري . ( أني مغلوب فانتصر ) . . انتصر أنت يا ربي . انتصر لدعوتك . انتصر لحقك . انتصر لمنهجك . انتصر أنت فالأمر أمرك ، والدعوة دعوتك . وقد انتهى دوري !

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَغۡلُوبٞ فَٱنتَصِرۡ} (10)

قوله جلّ ذكره : { كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا وَقَالُواْ مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاءٍ مُّنهْمَرٍ } .

كذب قوم نوح نبيَّهم ، وقالوا : إنه مجنون ، وزجروه وشتموه .

وقيل : { وَازْدُجِرَ } : أي استطار عَقْلهُ ، أي قومُ نوحٍ قالوا له ذلك .

فدعا ربَّه فقال : إِني مغلوب ؛ أي بتسلُّطِ قومي عليَّ ؛ فلم يكن مغلوباً بالحُجَّة لأنَّ الحُجَّةَ كانت عليهم ، فقال نوح لله : اللهمَّ فانتَصِرْ منهم أي انْتَقِمْ .

ففتحنا أبواب السماء بماءٍ مُنْصَبٍّ ، وشَقَقْنَا عيوناً بالماء ، فالتقي ماء السماءِ وماءُ الأرضِ على أمرٍ قد قُدِّرَ في اللوح المحفوظ ، وَقُدِرَ عليه بإهلاكهم !

وفي التفاسير : أن الماء الذي نَبَعَ من الأرضِ نَضَبَ . والماء الذي نزل من السماء هو البخارُ اليومَ .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَغۡلُوبٞ فَٱنتَصِرۡ} (10)

فانتصِر : فانتقم لي منهم .

فدعا نوح ربه : لقد غلبتُ على أمري ، فانتقِم منهم بعذابك .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَغۡلُوبٞ فَٱنتَصِرۡ} (10)

قوله تعالى : { فدعا } نوح ، { ربه } وقال ، { أني مغلوب } ، مقهور ، { فانتصر } فانتقم لي منهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَغۡلُوبٞ فَٱنتَصِرۡ} (10)

قوله : { فدعا ربه أني مغلوب فانتصر } دعا نوح ربه ضارعا إليه شاكيا ظلم قومه وعتوهم واستكبارهم ، مبينا أنه { مغلوب } أي ضعيف مقهور لا يستطيع التصدي لهؤلاء العتاة المجرمين { فانتصر } أي فانصرني وانتقم لي منهم بعذاب من عندك .