في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ} (50)

42

ثم يأخذ في تفصيل المصير :

فأما الذين آمنوا وأتبعوا إيمانهم بثمرته التي تدل على تحققه : ( وعملوا الصالحات ) فجزاؤهم ( مغفرة من ربهم ) ، لما سلف من ذنوبهم أو تقصيرهم ، ( ورزق كريم )غير متهم ولا مهين !

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ} (50)

الناس - في المغفرة - على أقسام : فمنهم من يستر عليه زَلَّتَه ، ومنهم من يستر عليه أعماله الصالحة صيانةً له عن الملاحظة ، ومنهم من يستر حاله لئلا تُصيبَه مِنَ الشهرةِ فتنةٌ ، وفي معناه قالوا :

لا تُنْكِرَنْ جُحْدِي هَوَاكَ فإنما *** ذاك الجحودُ عليكَ سِتْرَ مُسْبَلُ

ومنهم مَنْ يستره بين أوليائه ، لذلك وَرَدَ في الكتب : " أوليائي في قبائي ، لا يشهد أوليائي غيري " .

{ والرزق الكريم } ما يكون من وجه الحلال . ويقال ما يكون من حيث لا يَحْتَسِب العبدُ .

ويقال هو الذي يبدو - من غير ارتقابٍ - على رِفْقٍ في وقت الحاجة إليه .

ويقال هو ما يَحْمِلُ المرزوقَ على صَرْفهِ في وَجْهِ القربة . ويقال ما فيه البركة .

ويقال الرزق الكريم الذي يُنال من غير تعب ، ولا يتقلد مِنَّةً مخلوق .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ} (50)

ثم ذكر تفصيل النذارة والبشارة فقال : { فَالَّذِينَ آمَنُوا } بقلوبهم إيمانا صحيحا صادقا { وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } بجوارحهم { في جنات النعيم } أي : الجنات التي يتنعم بها بأنواع النعيم من المآكل والمشارب والمناكح والصور والأصوات والتنعم برؤية الرب الكريم وسماع كلامه