في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ لَقَدۡ كُنتُمۡ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ} (54)

48

( قال : لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين ) . .

وما كانت عبادة الآباء لتكسب هذة التماثيل قيمة ليست لها ، ولا لتخلع عليها قداسة لا تستحقها . فالقيم لا تنبع من تقليد الآباء وتقديسهم ، إنما تنبع من التقويم المتحرر الطليق .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَ لَقَدۡ كُنتُمۡ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ} (54)

ومن المعلوم أن فعل أحد من الخلق سوى الرسل ليس بحجة ، ولا تجوز به القدوة ، خصوصا ، في أصل الدين ، وتوحيد رب العالمين ، ولهذا قال لهم إبراهيم مضللا للجميع : { لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ْ } أي : ضلال بين واضح ، وأي ضلال ، أبلغ من ضلالهم في الشرك ، وترك التوحيد ؟ " أي : فليس ما قلتم ، يصلح للتمسك به ، وقد اشتركتم وإياهم في الضلال الواضح ، البين لكل أحد .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ لَقَدۡ كُنتُمۡ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ} (54)

استأنف الله تعالى الإخبار عن جوابه بقوله : { قال } أي{[51148]} منبهاً لهم بسوط التقريع على أن الكلام مع آبائهم كالكلام معهم : { لقد كنتم } وأكد بقوله : { أنتم }{[51149]} لأجل صحة العطف لأن الضمير المرفوع{[51150]} المتصل حكمه حكم{[51151]} جزء الفعل{[51152]} ، هذا مع الإشارة إلى {[51153]}الحكم على{[51154]} ظواهرهم وبواطنهم { وءاباؤكم } أي من قبلكم { في ضلال } قد أحاط بكم إحاطة الظرف بالمظروف والمسلوك بالسلك { مبين* } ليس به{[51155]} نوع من الخفاء .


[51148]:سقط من ظ.
[51149]:العبارة من هنا إلى "وأبواطنهم" ساقطة من ظ.
[51150]:زيد من مد.
[51151]:من مد، وفي الأصل: الجزء للفعل.
[51152]:من مد، وفي الأصل: الجزء للفعل.
[51153]:من مد، وفي الأصل: حكم إلى.
[51154]:من مد، وفي الأصل: حكم إلى.
[51155]:من ظ ومد وفي الأصل: فيه.