في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَقَالَ لَهُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡيَٰهَا} (13)

وقد حذرهم رسول الله قبل الإقدام على الفعلة فقال لهم . احذروا أن تمسوا ناقة الله أو أن تمسوا الماء الذي جعل لها يوما ولهم يوم كما اشترط عليهم عند ما طلبوا منه آية فجعل الله هذه الناقة آية - ولا بد أنه كان لها شأن خاص لا نخوض في تفصيلاته ، لأن الله لم يقل لنا عنه شيئا –

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَقَالَ لَهُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡيَٰهَا} (13)

11

المفردات :

سقياها : شرابها الذي اختصها به في يومها .

التفسير :

13- فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها .

أي : قال لهم رسول الله صالح : هذه ناقة الله ، أي معجزة من الله لكم ، فحافظوا عليها وعلى نصيبها من الماء ، فلها يوم تشرب فيه وحدها ماء النهير ، ولكم يوم ثان تشربون فيه ماء النهير وحدكم ، واليوم الذي تشرب فيه الناقة تعطيكم جميعا لبنا يكفيكم من أوّلكم إلى آخركم ، ونصحهم النبي صالح بالمحافظة على الناقة ، وعلى حقها في شرب ماء النهير في يوم ، ونصحهم بألا يتعرضوا للناقة بأيّ أذى حتى لا يصيبهم العذاب الأليم .

قال تعالى : ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسّوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب . ( هود : 64 ) .

وقال عز شأنه : قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم* ولا تمسّوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم . ( الشعراء : 155 ، 156 ) .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَقَالَ لَهُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡيَٰهَا} (13)

{ فَقَالَ لَهُمُ } أي لثمود أو لأشقاها على ما قيل بناءً أن المراد به جمع ولا يأباه وسقياها كما لا يخفى { رَسُولِ الله } هو صالح عليه السلام وعبر عنه بعنوان الرسالة إيذاناً بوجوب طاعته وبياناً لغاية عتوهم وتماديهم في الطغيان وهو السر في إضافة الناقة إليه تعالى في قوله سبحانه : { نَاقَةُ الله } وهو نصب على التحذير وشرطه ليس تكرير المحذر منه أو كونه محذراً بما بعده فقط ليقال هو منصوب بتقدير ذروا أو احذروا لا على التحذير بل شرطه ذاك أو العطف عليه كما هنا على ما نص عليه مكي والكلام على حذف مضاف أي احذروا عقر ناقة الله أو المعنى على ذلك وإن لم يقدر في نظم الكلام وجوز أن يكون التقدير عظموا أو الزموا ناقة الله وليس بشيء { وسقياها } أي واحذروا سقياها فلا تتعرضوا بمنعها عنها في نوبتها ولا تستأثروا بها عليها وقيل الواو للمعية والمراد ذروا ناقة الله مع سقياها ولا تحولوا بينهما وهو كما ترى وقرأ زيد بن علي ناقة الله بالرفع فقيل أي همكم ناقة الله وسقياها فلا تعقروها ولا تستأثروا بالسقيا عليها .

/خ15