في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تُبۡعَثُونَ} (16)

12

ثم هو البعث المؤذن بالطور الأخير من أطوار تلك النشأة . وبعده تبدأ الحياة الكاملة ، المبرأة من النقائص الأرضية ، ومن ضرورات اللحم والدم ، ومن الخوف والقلق ، ومن التحول والتطور لأنها نهاية الكمال المقدر لهذا الإنسان . ذلك لمن يسلك طريق الكمال . الطريق الذي رسمه المقطع الأول في السورة . طريق المؤمنين فأما من ارتكس في مرحلة الحياة الدنيا إلى درك الحيوان ، فهو صائر في الحياة الأخرى إلى غاية الارتكاس . حيث تهدر آدميته ، ويستحيل حصبا من حصب جهنم ، وقودا للنار ، التي وقودها الناس والحجارة . والناس من هذا الصنف هو والحجارة سواء !

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تُبۡعَثُونَ} (16)

16 - ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ .

أي : بعد الموت ، يأتي البعث والحشر والحساب والجزاء ، والجنة والنار ، فالله تعالى أحياكم ، ثم يميتكم ، ثم يحييكم ، وهذه الحياة الأخيرة ، للحساب والجزاء .

قال تعالى : كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ . ( البقرة : 28 ) .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تُبۡعَثُونَ} (16)

ثم تبعثون بعد ذلك يوم القيامة لتلاقوا الحساب والجزاء وهو قوله : ( ثم إنكم يوم القيامة تبعثون ) .

لا جرم أن هذا الإخبار عن كيفية الخلْق والتكوين يأتي في الغاية من حقيقة الإعجاز لهذا الكتاب المنزل الحكيم . ويتجلى ذلك تماما ، ونحن نتخيل أن رسول الله ( ص ) كان أميا وهو مبعوث في أمة أمية لا تدري ما القراءة ولا الكتابة . فأحرى ألا تدري عن حقائق العلوم الكونية شيئا .

لكن هذه الآية وهي تعرض لهذا الترتيب المتسلسل في الخلق مما لم تدركه عقول البشر إلا في عصرهم الراهن- تزجي بالدليل الأبلج على أن القرآن معجز وأنه من صنع الله العليم القدير .