في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (158)

ولقد ندم القوم على الفعلة ، ولكن بعد فوات الأوان وتصديق النذير :

( فأخذهم العذاب ) . . ولا يفصل نوعه هنا للمسارعة والتعجيل !

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (158)

141

158-{ فأخذهم العذاب إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين }

أرسل الله عليهم صاعقة فأهلكتهم ، كما قال سبحانه : { وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون*ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقن } [ فصلت : 17-18 ] .

وقال سبحانه : { كذبت ثمود بطغواها*إذ انبعث أشقاها* فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها*فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها*ولا يخاف عقباها } [ الشمس : 11-15 ] .

لقد عتوا وبغوا وطغوا وعقروا الناقة عتوا وكبرا ، فجاءهم العذاب المهين ، والهلاك المدمر ليكون الجزاء من جنس العمل .

{ إن في ذلك لآية . . } في ما ذكر من قصة ثمود من هلاك الكافرين ونجاة المؤمنين .

{ وما أكثرهم مؤمنين } حيث آمن القليل وكفر الكثير ، فنجى الله المؤمنين ، وأهلك الكافرين .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (158)

وأشار إلى أن ذلك الندم لا على وجه التوبة أو أنه عند رؤية البأس فلم ينفع ، أو أن ذلك كناية عن أن حالهم صار حال النادم ، لا أنه وجد منهم ندم على شيء ما ، فإنه نقل عنهم أنه أتاهم العذاب وهم يحاولون أن يقتلوا صالحاً عليه السلام ، بقوله : { فأخذهم العذاب } أي المتوعد به .

ولما كان في الناقة وفي حلول المخايل كما تقدم أعظم دليل على صدق الرسول الداعي إلى الله قال : { إن في ذلك لآية } أي دلالة عظيمة على صحة ما أمروا به عن الله ، { وما } أي والحال أنه مع ذلك ما { كان أكثرهم مؤمنين* } .