في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ} (21)

20

( ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون )

وإن التولي عن الرسول وأوامره بعد هذا كله ليبدو مستنكراً قبيحا لا يقدم عليه إنسان له قلب يتدبر وعقل يتفكر .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ} (21)

20

21 – { وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ } .

وهؤلاء القائلون فريقا : فريق الكفار المعاندين ، وفريق المنافقين الذين قال في بعض منهم : { ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا }( محمد : 16 ) .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ} (21)

وقوله : { وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ } تأكيد لما قبله ، ونهى لهم عن التشبه بالضالين .

أى أطيعوا الله ورسوله في كل أحوالكم عن إخلاص وإذعان ، ولا تقصروا في ذلك في وقت الأوقات ، وإياكم أن تتشبهوا بأولئك الكافرين والمنافقين الذين ادعوا السماع فقالوا سمعنا ، والحال أنهم لم يسمعوا سماع تدبر واتعاظ ، لأنهم لم يصدقوا ما سمعوه ، ولم يتأثروا به . بل نبذوه وراء ظهورهم .

فالمنفى في قوله - تعالى - { وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ } سماع خاص ، وهو سماع التدبر والاتعاظ ، لكنه جئ به على سبيل الإِطلاق ، للإِشعار بأنهم قد نزلوا من لم يسمع أصلا ، بجعل سماعهم بمنزلة العدم ، حيث إنه سماع لا وزن له ، ولا فائدة لهم من روائه ، مع أنهم لو فتحوا آذانهم وقلوبهم للحق لاستفادوا ، ولكنهم آثروا الغى على الرشد .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ} (21)

قوله : { ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون } المراد بهم المنافقون أو المشوكون أو اليهود ، أو جمع هؤلاء ؛ فإنهم يسمعون بآذانهم ولا يفضي السماع إلى قلوبهم ؛ فلم يتعظوا بما سمعوا ولم يدكروا ، فكأنهم لم يسمعوا البتة ، فهم والذين لم يسمعوا البينات والحقائق سواء . والأصل في أولي الفطر السليمة والطبائع التي لم تفسدها أفاعيل الشياطين من الجن والإنس أن يبادروا فيستجيبوا لكلمات الله . الكلمات الباهرات العذاب ، ذلت الروعة الجلية النفاذة إلى أعماق الكينونة والقلوب . لكنهم لما لم يستجيبوا إلى كلمات الله الندية البالغة ، استبان أنهم قوم ( بور ) لا خير فيهم ولا جدوى من وعظهم أو سماعهم فكأنهم لم يسمعوا بحال .