في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ} (58)

57

( أفرأيتم ما تمنون ? أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون ? ) . .

إن دور البشر في أمر هذا الخلق لا يزيد على أن يودع الرجل ما يمني رحم امرأة . ثم ينقطع عمله وعملها .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ} (58)

المفردات :

أفرأيتم : أخبروني .

تمنون : أمنى أي أراق ، والمراد هنا : وضع النطفة في الرحم .

التفسير :

58 ، 59- { أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ * أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ } .

أي : أخبروني عن المنيّ الذي تضعونه في أرحام النساء ، هل أنتم تخلقونه وتنقلونه من نطفة إلى علقة ثم إلى مضغة ثم إلى عظام ، وتكسون العظام لحما وتنفخون فيه الروح ، أم نحن الذين أبدعنا خلق الإنسان ، بعد مراحل يمرّ فيها الجنين في بطن أمه ؟

وإذا لم تخلقوا ولم توجدوا فاعترفوا بقدرتنا على البدء والإعادة .

" إن دور البشر في أمر هذا الخلق لا يزيد على أن يودع الرجل ما يمنى رحم المرأة ، ثم ينقطع عمله وعملها ، وتأخذ يد القدرة في العمل وحدها ، في هذا الماء المهين ، تعمل وحدها في خلقه وتنميته وبناء هيكله ونفخ الروح فيه " xiv

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ} (58)

ثم ذكر - سبحانه - بعد ذلك أربعة أدلة على صحة هذا البعث وإمكانه ، أما الدليل الأول فتراه فى قوله - تعالى - : { أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَم نَحْنُ الخالقون . . . } .

وقوله : { تُمْنُونَ } مأخوذ من أمنى بمعنى قذف المنى ، يقال : أمنى الرجل النطفة ، إذا قذفها . والاستفهام للتقرير ، والرؤية علمية . { مَّا } موصولة وهى المفعول الأول لقوله { أَفَرَأَيْتُمْ } والجملة الفعلية صلة الموصول ، والعائد إلى الموصول محذوف .