تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنِّي جَزَيۡتُهُمُ ٱلۡيَوۡمَ بِمَا صَبَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ} (111)

{ إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا } على طاعتي ، وعلى أذاكم ، حتى وصلوا إلي . { أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ } بالنعيم المقيم ، والنجاة من الجحيم ، كما قال في الآية الأخرى : { فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ } الآيات .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنِّي جَزَيۡتُهُمُ ٱلۡيَوۡمَ بِمَا صَبَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ} (111)

ولما تشوفت النفس بعد العلم بما فعل بأعدائهم إلى جزائهم ، قال : { إني جزيتهم } أي مقابلة على عملهم { اليوم بما صبروا } أي على عبادتي ، ولم يشغلهم عنها تألمهم بأذاكم كما شغلكم عنها التذاذكم بإهانتهم ، فوزَهم دونكم ، وهو معنى قوله : { أنهم هم } أي خاصة { الفائزون* } أي الناجون الظافرون بالخير بعد الإشراف على الهلكة ، وغير العبارة لإفادة الاختصاص والوضوح والرسوخ ، وكسر الهمزة حمزة والكسائي على الاستئناف .