تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ} (12)

فقال موسى عليه السلام ، معتذرا من ربه ، ومبينا لعذره ، وسائلا له المعونة على هذا الحمل الثقيل : { قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي } .

فقال : { رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي * وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي } { فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ } فأجاب الله طلبته ونبأ أخاه هارون كما نبأه { فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا } أي معاونا لي على أمري أن يصدقوني

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ} (12)

" قال رب " أي قال موسى : " إني أخاف أن يكذبون " أي في الرسالة والنبوة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ} (12)

{ رب أني أخاف أن يكذبون ( 12 ) ويضيق صدري ولا ينطق لساني فأرسل إلى هارون } خشي موسى من تكذيبهم له لشدة جحودهم وفرط عنادهم . وخشي أيضا أن يضيق صدره ويغتم حزنا بتكذيبهم له فيحتبس لسانه عن الكلام . فاستجاب الله له ما طلب وآتاه سُؤله وأزال عنه ما كان به من اغتمام وضيق صدر وأذهب عنه الحبْسة التي كانت في لسانه أو بقيت منها بقية يسيرة ، وأوحى إلى أخيه هارون ليكون معه نبيا ورسولا وظهيرا . فذهبا معا إلى فرعون وبلغاه دعوة الله . دعوة الإيمان والحق والتوحيد .