تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَ كَلَّاۖ فَٱذۡهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ} (15)

{ قَالَ كَلا } أي لا يتمكنون من قتلك فإنا سنجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون ولهذا لم يتمكن فرعون من قتل موسى مع منابذته له غاية المنابذة وتسفيه رأيه وتضليله وقومه { فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا } الدالة على [ ص 590 ] صدقكما وصحة ما جئتما به { إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ } أحفظكما وأكلؤكما

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ كَلَّاۖ فَٱذۡهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ} (15)

" قال كلا " أي كلا لن يقتلوك . فهو ردع وزجر عن هذا الظن ، وأمر بالثقة بالله تعالى ؛ أي ثق بالله وانزجر عن خوفك منهم ، فإنهم لا يقدرون على قتلك ، ولا يقوون عليه . " فاذهبا " أي أنت وأخوك فقد جعلته رسولا معك . " بآياتنا " أي ببراهيننا وبالمعجزات . وقيل : أي مع آياتنا . " إنا معكم " يريد نفسه سبحانه وتعالى . " مستمعون " أي سامعون ما يقولون وما يجاوبون . وإنما أراد بذلك تقوية قلبيهما وأنه يعينهما ويحفظهما . والاستماع إنما يكون بالإصغاء ، ولا يوصف الباري سبحانه بذلك . وقد وصف سبحانه نفسه بأنه السميع البصير . وقال في " طه " : " أسمع وأرى " [ طه : 46 ] وقال : " معكم " فأجراهما مجرى الجمع ؛ لأن الاثنين جماعة . ويجوز أن يكون لهما ولمن أرسلا إليه . ويجوز أن يكون لجميع بني إسرائيل .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ كَلَّاۖ فَٱذۡهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ} (15)

قوله : { قال كلا فاذهبا بآياتنا } { كلا } ، ردع وزجر ؛ أي لن يقتلوك . بل أنتم الغالبون بحول الله ، وهم المغلوبون والخزايا . { فاذهبا بآياتنا } أي اذهب أنت وأخوك بما أنزلنا عليك من الحجج والبينات إلى فرعون لعله يتدبر أو يعتبر .

قوله : { إنا معكم مستمعون } أي اسمع ما يقوله لكم فرعون وما يجيبكم به . وذلك تأنيس من الله لموسى وأخيه وتقوية لهما وشد لأزرهما يزداد يقينهما وثقتهما بالله . فهو نعم المولى ونعم النصير .