تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَدۡ قَالَهَا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ} (50)

قال تعالى : { قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } أي : قولهم { إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ } فما زالت متوارثة عند المكذبين ، لا يقرون بنعمة ربهم ، ولا يرون له حقا ، . فلم يزل دأبهم حتى أهلكوا ، ولم يغن { عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } حين جاءهم العذاب .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَدۡ قَالَهَا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ} (50)

ثم بين - سبحانه - المصير السيئ للجاحدين السابقين ليعتبر بهم اللاحقون فقال : { قَدْ قَالَهَا الذين مِن قَبْلِهِمْ فَمَآ أغنى عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } .

والضمير فى قوله { قَالَهَا } يعود إلى ما حكاه - سبحانه - عن هذا الإِنسان الجاحد من قوله : { إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ على عِلْمٍ } .

فهذه الكلمة قد قالها قارون عندما نصحه الناصحون ، فقد رد عليهم بقوله { إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ على عِلْمٍ عندي } فكانت نهايته أن خسف الله به وبداره الأرض .

أى : قد قال هذه الكلمة نهايته على الجحود والغرور ، بعض الأقوام الذين سبقوا قومك والذين يشبهونهم فى البطر والكنود ، فكانت نتيجة ذلك أن أخذهم الله - تعالى - أخذ عزيز مقتدر ، ولم ينفعهم شيئا ما جمعوه من حطام الدنيا ، وما اكتسبوه من متاعها .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَدۡ قَالَهَا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ} (50)

قوله : { قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } قال هذه المقالة ، وهي { أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ } المشركون من الأمم الخالية الذين كذبوا رسلهم وسخروا منهم ما جاءوهم به . ومن جملة الظالمين الطاغين الأقدمين قارون . فقد قال مثل هذه المقالة ؛ إذ قال { إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندي } .

قوله : { فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } { مَّا } ، نافية ؛ أي لم تُجْدِهم شيئا أموالهم ومكاسبهم من عذاب لما حاق بهم ولم تنفعهم آلهتهم المزعومة حينئذ بل تخلت عنهم وأسْلمتهم للتعْس وسوء المصير .