تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ} (56)

{ 56 - 57 } { وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ * لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ }

يأمر تعالى بإقامة الصلاة ، بأركانها وشروطها وآدابها ، ظاهرا وباطنا ، وبإيتاء الزكاة من الأموال التي استخلف الله عليها العباد ، وأعطاهم إياها ، بأن يؤتوها الفقراء وغيرهم ، ممن ذكرهم الله لمصرف الزكاة ، فهذان أكبر الطاعات وأجلهما ، جامعتان لحقه وحق خلقه ، للإخلاص للمعبود ، وللإحسان إلى العبيد ، ثم عطف عليهما الأمر العام ، فقال : { وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ْ } وذلك بامتثال أوامره واجتناب نواهيه { مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } { لَعَلَّكُمْ } حين تقومون بذلك { تُرْحَمُونَ } فمن أراد الرحمة ، فهذا طريقها ، ومن رجاها من دون إقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وإطاعة الرسول ، فهو متمن كاذب ، وقد منته نفسه الأماني الكاذبة .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ} (56)

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ} (56)

قوله تعالى : { وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون ( 56 ) لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض ومأواهم النار ولبئس المصير ( 57 ) } يأمر الله المؤمنين بأداء الصلاة على وجهها الأتم ؛ فهي عماد الدين وأعظم عبادة يؤديها المسلمون وهم يتوجهون إلى ربهم طائعين منقادين متذللين لا يتوجهون إلى أحد سواه ولا يرومون التأييد والمنعة والثبات من غيره . وكذلك الزكاة فإنها فريضة جليلة كبرى أوجبها الله على المقتدرين من المسلمين حقا للمعوزين والمحاويج وغيرهم من مستحقي الزكاة .

ويدعو الله عباده المؤمنين أن يطيعوا رسولهم فيما أمرهم به وأن ينتهوا ويحذروا ما نهاهم عنه . فإن من أطاع الرسول فقد أطاع الله . وما ينطق رسول الله ( ص ) عن الهوى ( إن هو إلا وحي يوحى ) .