تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰذَا لَسِحۡرٞ مُّبِينٞ} (76)

{ 76 ْ } { فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا ْ }

الذي هو أكبر أنواع الحق وأعظمها ، وهو من عند الله الذي خضعت لعظمته الرقاب ، وهو رب العالمين ، المربي جميع خلقه بالنعم .

فلما جاءهم الحق من عند الله على يد موسى ، ردوه فلم يقبلوه ، و { قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ ْ } لم يكفهم - قبحهم الله - إعراضهم ولا ردهم إياه ، حتى جعلوه أبطل الباطل ، وهو السحر : الذي حقيقته التمويه ، بل جعلوه سحرًا مبينًا ، ظاهرًا ، وهو الحق المبين .

ولهذا { قَالَ ْ } لهم { مُوسَى ْ } - موبخا لهم عن ردهم الحق ، الذي لا يرده إلا أظلم الناس : - { أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ ْ }

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰذَا لَسِحۡرٞ مُّبِينٞ} (76)

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰذَا لَسِحۡرٞ مُّبِينٞ} (76)

ولما أخبر سبحانه باستكبارهم ، بين{[38295]} أنه تسبب عنه طعنهم في معجزاته من غير تأمل ، بل{[38296]} بغاية المبادرة والإسراع بما أشعرت{[38297]} به الفاء والسياق ، فقال تعالى : { فلما جاءهم } أي فرعون وملؤه { الحق } أي البالغ في الحقية ، ثم زاد في عظمته بقوله : { من عندنا } أي على ما لنا من العظمة التي عرفوا بها أنه منا ، لا{[38298]} من الرسولين { قالوا } أي غير متأملين له ولا ناظرين في أمره بل عناداً ودلالة على استكبارهم مؤكدين لما علموا من تصديق الناس به { إن هذا لسحر مبين* } كما قال الناس الذين أخبر عنهم سبحانه في أول السورة في هذا القرآن وما أبانه من البعث .


[38295]:من ظ، وفي الأصل: منبه ـ كذا.
[38296]:سقط من ظ.
[38297]:في ظ: أشعر.
[38298]:سقط من ظ.