تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَ فِيهَا تَحۡيَوۡنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ} (25)

{ 25 - 26 } { قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ * يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ }

أي : لما أهبط اللّه آدم وزوجته وذريتهما إلى الأرض ، أخبرهما بحال إقامتهم فيها ، وأنه جعل لهم فيها حياة يتلوها الموت ، مشحونة بالامتحان والابتلاء ، وأنهم لا يزالون فيها ، يرسل إليهم رسله ، وينزل عليهم كتبه ، حتى يأتيهم الموت ، فيدفنون فيها ، ثم إذا استكملوا بعثهم اللّه وأخرجهم منها إلى الدار التي هي الدار حقيقة ، التي هي دار المقامة .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قَالَ فِيهَا تَحۡيَوۡنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ} (25)

{ قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر } موضع قرار ثم فسر ذلك بقوله { فيها تحيون } الآية

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ فِيهَا تَحۡيَوۡنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ} (25)

ولما علم بهذا أن للكون في الأرض آخراً ، وكان من الفلاسفة التناسخية وغيرهم ممن يقر بالوحدانية من يقول : إن النفوس مجردة عن الجسمية وعلائقها وإنه إذا هلك الجسد اتصلت بالعلويات إما بكوكب أو غيره أو انحطت في سلك الملائكة وبطل تعلقها بالبدن من كل وجه فلا تتصل به لا بتدبير ولا غيره ولا بالبعث - عند من قال منهم بالبعث{[32092]} ، كان كأنه قيل : فماذا يكون بعد ذلك ؟ فأجيب بقوله { قال } أي الله راداً عليهم ما يعتقدون من بطلان التعلق بالبدن معبراً بالخطاب بالضمير الذي يعبر عن هذا الهيكل المخصوص روحاً وجسداً{[32093]} { فيها } أي الأرض لا في غيرها{[32094]} { تحيون } أي أولاً و{[32095]}ثانياً على ما أنتم عليه بظواهركم وبواطنكم أبداناً وأرواحاً{[32096]} { وفيها } أي كذلك ، لا في غيرها كما أنتم لذلك مشاهدون{[32097]} { تموتون } أي من الحياة الأولى بجملتكم ، فيكون للأرواح تعلق بالأبدان بوجه ما حتى يقعد الميت في القبر ويجيب سؤال الملكين عليهما السلام ، وتلتذ الأجساد بلذتها وتتألم بتألمها{[32098]} ، فأشير إلى الحشر مع تفصيل حال الكون في الأرض ، وختمت القصة بما ابتدئت به من الإعلام بالبعث بقوله : { ومنها } أي لا من غيرها بإخبار الصادق{[32099]} { تخرجون* } أي روحاً وبدناً{[32100]} بعد موتكم فيها وعودكم إلى ما كنتم عليه أولاً تراباً ، للجزاء وإظهار ثمرة الملك بإنصاف بعضكم من بعض والتحلي بصفة{[32101]} العدل فما كان بعضكم يفعل مع بعض من العسف والجور الذي لا يرضي أقل رؤسائكم أن يقر عليه عبيده ، وعلم بهذا أن الدلالة على الحشر فذلكة القصة ، وهذا أبين من ذكره{[32102]} فيما مضى في قوله{ فلنسئلن الذين أرسل إليهم }[ الأعراف : 6 ] .


[32092]:- زيد ما بين الحاجزين من ظ.
[32093]:- زيد ما بين الحاجزين من ظ.
[32094]:- زيد ما بين الحاجزين من ظ.
[32095]:- من ظ، وفي الأصل: أو
[32096]:- زيد ما بين الحاجزين من ظ.
[32097]:- زيد ما بين الحاجزين من ظ.
[32098]:- زيد ما بين الحاجزين من ظ.
[32099]:- زيد ما بين الحاجزين من ظ.
[32100]:- زيد ما بين الحاجزين من ظ.
[32101]:- زيد ما بين الحاجزين من ظ.
[32102]:- زيد ما بين الحاجزين من ظ.