تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ} (74)

74- { يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم } .

أي إن فضله الواسع ورحمته العامة يعطيها بحسب مشيئته لا كما يزعم أهل الكتاب من قصرها على الشعب المختار من بني إسرائيل فهو يبعث من يشاء نبيا ويبعثه رسولا ومن اختصه بهذا فإنما يختصه بمزيد فضله وعظيم إحسانه لا بعمل قدمه ولا لنسب شرفه فالله لا يحابي أحدا لا فردا ولا شعبا تعالى الله عن ذلك علو كبيرا .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ} (74)

{ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء } قال الحسن : هي النبوة ، وقال ابن جريج : الإسلام والقرآن ، وقال ابن عباس هو وكثرة الذكر لله تعالى ، والباء داخلة على المقصور وتدخل على المقصور عليه وقد نظم ذلك بعضهم فقال :

والباء بعد الاختصاص يكثر *** دخولها على الذي قد قصروا وعكسه مستعمل وجيد *** ذكره الحبر الإمام السيد

{ والله ذُو الفضل العظيم } قال ابن جبير : يعني الوافر .

ومن باب الإشارة :{ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ } الخاصة { مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ } وهي المعرفة به وهي فوق مكاشفة غيب الملكوت ومشاهدة سر الجبروت ، { والله ذُو الفضل العظيم } [ آل عمران : 74 ] الذي لا يكتنه

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ} (74)

قوله تعالى : ( يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) قوله : ( يختص ) من قول القائل : خصصت فلانا بكذا أخصه به . وأما الرحمة فالمراد بها هنا : الإسلام والقرآن والنبوة . أي أن الله اختص محمدا ليكون رسولا للناس كافة وآتاه الكتاب الحكيم المعجز . واختص أمته لتكون خير أمة أخرجت للناس بما أوتيت من دين قويم معتدل وسط ، يصلح عليه حال البشرية في كل مكان وزمان .