تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{۞وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِيٓ إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ} (52)

{ وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون( 52 ) فأرسل فرعون في المدائن حاشرين( 53 ) إن هؤلاء لشرذمة قليلون( 54 ) وإنهم لنا لغائظون( 55 ) وإنا لجميع حاذرون ( 56 ) فأخرجناهم من جنات وعيون( 57 ) وكنوز ومقام كريم( 58 ) كذلك وأورثناها بني إسرائيل( 59 ) فأتبعوهم مشرقين( 60 ) فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون( 61 ) قال كلا إن معي ربي سيهدين ( 62 ) فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم( 63 ) وأزلفنا ثم الآخرين ( 64 ) وأنجينا موسى ومن معه أجمعين( 65 ) ثم أغرقنا الآخرين( 66 ) إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين( 67 ) وإن ربك لهو العزيز الرحيم( 68 ) } .

المفردات :

أسر : سر ليلا .

متبعون : يتبعكم فرعون وجنوده .

52

التفسير :

52-{ وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون } .

جاء بنو إسرائيل إلى مصر أيام يوسف عليه السلام ، وأقاموا بها 430 سنة ، ثم أوحى الله إلى موسى أن يسير بهم ليلا جهة البحر ، وأخبره أن فرعون وقومه سيتبعونهم ، وسيخرجون في آثارهم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{۞وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِيٓ إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ} (52)

{ وَأَوْحَيْنَا إلى موسى أَنْ أَسْرِ بعبادي } وذلك بعد سنين أقام بين ظهرانيهم يدعوهم إلى الحق ويظهر لهم الآيات فلم يزيدوا إلا عتواً وعناداً حسبما فصل في سورة الأعراف بقوله تعالى : { وَلَقَدْ أَخَذْنَا ءالَ فِرْعَوْنَ بالسنين } [ الأعراف : 130 ] الآيات . وقرئ { أَنْ أَسْرِ } بكسر النون ووصل الألف من سرى . وقرأ اليماني { أن } أمراً من سار يسير { بِعِبَادِي إِنَّكُم مّتَّبِعُونَ } تعليل للأمر بالإسراء أي يتبعكم فرعون وجنوده مصبحين فأسر ليلاً بمن معك حتى لا يدركوكم قبل الوصول إلى البحر بل يكونون على أثركم حين تلجون البحر فيدخلون مداخلكم فأطبقه عليهم فأغرقهم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{۞وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِيٓ إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ} (52)

قوله تعالى : { وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون } يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج من مصر . وروي عن ابن جريج قال : أوحى الله تعالى إلى موسى : أن اجمع بني إسرائيل كل أهل أربعة أبيات في بيت ، ثم اذبحوا أولاد الضأن ، فاضربوا بدمائها على أبوابكم ، فإني سآمر الملائكة فلا يدخلوا بيتاً على بابه دم ، وسآمرها ، أبكار آل فرعون من أنفسهم وأموالهم ، ثم اخبزوا خبزاً فطيراً فإنه أسرع لكم ثم أسر بعبادي حتى تنتهي إلى البحر ، فيأتيك أمري ، ففعل ذلك ، فلما أصبحوا قال فرعون : هذا عمل موسى وقومه ، قتلوا أبكارنا من أنفسنا ، وأخذوا أموالنا . فأرسل في أثره ألف ألف وخمسمائة ألف ملك مسور مع كل ملك ألف ، وخرج فرعون في الكرسي العظيم .