تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ثُمَّ ٱلۡجَحِيمَ صَلُّوهُ} (31)

25

فغلّوه : اجعلوا الغلّ في يديه وعنقه .

الجحيم صلّوه : أدخلوه ، أو أحرقوه فيها .

فاسلكوه : فأدخلوه فيها .

30 ، 31 ، 32- خذوه فغلّوه* ثم الجحيم صلّوه* ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه .

يأمر الله تعالى الملائكة أن يأخذوه للعذاب ، وأن يشدّوا بالأغلال والقيود يده إلى عنقه ، ثم يأمرهم الله ألا يجعلوا جسمه إلا في الجحيم ، حتى يصطلى بنارها ويحترق بعذابها ، ثم يوضع في سلسلة طولها سبعون ذراعا ، يلف بها جسمه من أوله إلى آخره ، وذراع واحدة تكفي لتعذيبه ، لكن الله جعل سلسلة العذاب سبعين ذراعا لإرادة الوصف بالطول ، لأنها إذا طالت كان الإرهاق أشد ، والعذاب أقسى وأعنف .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{ثُمَّ ٱلۡجَحِيمَ صَلُّوهُ} (31)

{ ثُمَّ الجحيم صَلُّوهُ } أي لا نصلوه إلا الجحيم وهي النار العظيمة الشديدة التأجج لعظم ما أوتي به من المعصية وهي الكفر بالله تعالى العظيم وقيل حيث كان يتعظم على الناس وهو مبني على اختصاص ما قبل بالسلاطين بقرينة تعظيم أمره وتنصيص الله تعالى على تعذيبه وأجيب عما يخدشه مما يفهم من كلام قتادة بأنه لا ضير في كونه بياناً لحال بعض من أوتي كتابه بشماله ومثله ما يأتي إن شاء الله تعالى من قوله سبحانه : { وَلاَ يَحُضُّ } [ الحاقة : 34 ] الخ فكم من أهل الشمال من لا يكون كذلك وأيضاً قد ذكروا أن الجحيم اسم لطبقة من النار فتأمل .

 
الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم - مركز مبدع [إخفاء]  
{ثُمَّ ٱلۡجَحِيمَ صَلُّوهُ} (31)

جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 310 هـ :

"ثم الجَحِيمَ صَلّوهُ" : ثم في جهنم أوردوه، ليصلى فيها.

تأويلات أهل السنة للماتريدي 333 هـ :

أي أدخلوه، يقال: لحم مصلي، أي مشوي...

التبيان في تفسير القرآن للطوسي 460 هـ :

فالجحيم هي النار الغليظة، لأن النار قد تكون ضعيفة كنار السراج ونار القدح، وقد تكون قوية كنار الحريق فلا يقال لنار السراج: جحيم، وهو اسم علم على نار جهنم التي أعدها الله للكفار.

والتصلية: إلزام النار، ومنه الاصطلاء وهو القعود عند النار للدفء، وأصله لزوم الأمر.

الكشاف عن حقائق التنزيل للزمخشري 538 هـ :

ثم لا تصلوه إلا الجحيم، وهي النار العظمى، لأنه كان سلطاناً يتعظم على الناس.

التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي 741 هـ :

قدم الجحيم على صلوه لإرادة الحصر أيضا.

نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي 885 هـ :

ولما كان الغل لما بعده من العقاب، قال معظماً رتبة عقابه في الشدة والهول بالتعبير بأداة التراخي: {ثم الجحيم} أي النار العظمى التي تجمح على من يريد دفاعاً وتحجم عنها من رآها لأنها في غاية الحمو والتوقد والتغيظ والتشدد.

{صلوه} أي بالغوا في تصليته إياها وكرروها لغمسه في النار كالشاة المصلية مرة بعد أخرى ولا تصلوه في أول أمره غيرها لأنه كان لا يألو جهداً أن يحرق قلوب النصحاء بأشد ما يقدر عليه من الكلام وغيره، وكان يتعظم على الضعفاء، فناسب أن يصلى أعظم النيران.